سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
17
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
بدء المناظرة بهذا أخذ المجلس طابعه الرسمي ، وبدأت المناظرات بيني وبينهم بكلّ جدّ وموضوعيّة ، فبدأ الحافظ محمد رشيد وخاطبني بلقب : ( قبله صاحب ) « 1 » قائلا : منذ نزولكم هذا البلد ، شرّفتم مسامع الناس بمحاضراتكم ، وخطبكم ، ولكن بدل أن تكون محاضراتكم منشأ الألفة والإخاء فقد سبّبت الفرقة والعداء ، ونشرت الاختلاف بين أهالي البلد ، وبما أنّه يلزم علينا إصلاح المجتمع ورفع الاختلاف منه ، عزمت على السفر ، وقطعت مسافة بعيدة مع الشيخ عبد السّلام وجئنا إلى بيشاور لدفع الشبهات التي أثرتموها بين الناس . وقد حضرت اليوم محاضرتكم في الحسينية ، واستمعت لحديثكم ، فوجدت في كلامكم سحر البيان وفصل الخطاب أكثر ممّا كنت أتوقّعه ، وقد اجتمعنا - الآن - بكم لننال من محضركم الشريف ما يكون مفيدا لعامة الناس إن شاء اللّه تعالى . فإن كنتم موافقين على ذلك ، فإنّا نبدأ معكم الكلام بجدّ ، ونتحدّث حول المواضيع الأساسية التي تهمّنا وتهمّكم ؟ قلت : على الرحب والسعة ، قولوا ما بدا لكم ، فاني استمع لكم
--> ( 1 ) هذه الكلمة من أهم الألقاب التي يخاطب بها المسلمون في الهند وباكستان ، علماء دينهم ومشايخهم ، وتعني عندهم : « الإمام والمقتدى » لذلك كانت الصحف التي تنشر تلك المناظرات تعبّر عن السيّد « سلطان الواعظين » بلقب : « قبله صاحب » « المترجم » .